ميرزا حبيب الله الرشتي

26

رسالة في تقليد الأعلم

من كلّ شيء فلا ينفى مساواة العالم بالكلّ والجاهل بالبعض لانّ سلب العلم بالكلّ تارة تحقق في ضمن السّلب الكلّى وأخرى في ضمن السّلب الجزئىّ فالمراد بقوله لا يعلمون عدم العلم بما يعلمه العالمون بالكلّ سواء حصل العلم بالبعض أيضا أم لا مع انّ العلم المطلق والجهل المطلق ممّا لا يكاد يوجد في شخصين من المكلّفين وتنزيل الآية على نفى المساواة بينهما تنزيل على الفرض المعدوم أو النّادر فالظ إرادة العلم والجهل الاضافيّين وعليه يتم الجواب ليكن الانصاف عدم تماميّة شيء من الاستدلالين لانّ الظّاهر كون المراد بنفي المساواة نفيها من جميع الجهات لا من كلّ جهة فلا يلزم تفاوت العالم والجاهل في كلّ شيء بل يكفى اختلافهما في بعض الأشياء كالفضل والمرتبة أو أكثرها فليتدبّر في المقام ومنها ما أشار اليه صاحب الفصول من انّ تقليد المفضول ولو لم يكن جايزا لما جاز لمعاصرى الامام عليه السّلم تقليد أصحابه بل كان عليهم الاخذ منه عليه السّلام بلا واسطة أو العمل برواياته لانّ القائلين بوجوب تقليد الأعلم يوجبون الرّجوع إلى الرّواية عنه أيضا امّا الملازمة